دار الحديث الحسنية تعزز جهود خدمة السيرة النبوية عبر مشروع متكامل

خدمة السيرة النبوية

دار الحديث الحسنية تعزز جهود خدمة السيرة النبوية عبر مشروع متكامل

أربعة أقطاب متكاملة وجوائز لتحفيز الإبداع العلمي والرقمي، تفاعلاً مع مضامين الرسالة الملكية السامية

الرباط، الخميس 8 أكتوبر 2026م (الموافق لعام 1448هـ)

استعرضت مؤسسة دار الحديث الحسنية، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 بالرباط، مشروعها العلمي المتكامل لخدمة السيرة النبوية الشريفة وتجديد مقاربتها، وذلك خلال حفل علمي وتربوي نظمته بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، تخليداً لمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي المصطفى ﷺ، وبمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين وطلبة المؤسسة.

ويأتي هذا المشروع تفاعلاً مع مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، إلى المجلس العلمي الأعلى، والتي أرست رؤية استراتيجية متكاملة للعناية بالسيرة العطرة تجمع بين التأصيل العلمي، والتكوين التربوي، والتوثيق التراثي، والإشعاع الثقافي والمجتمعي.

رؤية شمولية ونقلة نوعية في خدمة السيرة

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والشراكة والتعاون بالمؤسسة، الأستاذ أحمد السنوني، أن الرسالة الملكية تمثل نقلة نوعية في منهجية خدمة السيرة النبوية بالمملكة المغربية؛ بالنظر إلى شمولية مجالاتها وتنوع الفئات المستهدفة، فضلاً عن الانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة إلى رؤية نسقية تحدد الأهداف وترتب الأولويات.

الانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة إلى رؤية نسقية تحدد الأهداف وترتب الأولويات.
من كلمة المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والشراكة والتعاون، الأستاذ أحمد السنوني

وأبرز السنوني أن المشروع يرتكز على أربعة أقطاب متكاملة:

أقطاب المشروع الأربعة

  1. القطب التوثيقي والتاريخي

    إبراز العناية الموصولة بإمارة المؤمنين
    • إبراز الصلة الوثيقة بين مؤسسة إمارة المؤمنين — باعتبارها أحد ثوابت الأمة المغربية — والنسب النبوي الشريف.
    • التعريف بجهود سلاطين الدولة العلوية الشريفة في خدمة السيرة النبوية عبر التاريخ (تأليفاً، ونسخاً، وطباعةً، وتحبيساً، وتشجيعاً لمجالس العلم).
    • تثمين المبادرات الملكية السامية المعاصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي وظفت المنصات الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة والكراسي العلمية لخدمة الحديث الشريف والسيرة النبوية.
  2. القطب العلمي والأكاديمي

    البحث وتحقيق التراث
    • تحقيق وصيانة المخطوطات السِّيَرِيَّة؛ وفي طليعتها تحقيق مخطوط «الأنوار النبوية في آباء خير البرية» لأبي عبد الله محمد بن عبد الرفيع الرَّفِيعي المُرْسِي الأندلسي، وإعداد كتاب «المنتقى من الأحوال المصطفوية والمستفاد من الأيام النبوية».
    • إنجاز دراسات علمية تستلهم هدايات السيرة النبوية في معالجة القضايا المعاصرة (كالبيئة، وقضايا المرأة، والسلوك المدني).
    • إصدار عدد خاص من مجلة «الواضحة» حول منهج المصطفى ﷺ في تدبير الشأن العام.
    • إعداد أدوات بيبليوغرافية وبحثية، تشمل دليلاً للأطروحات المنجزة بالمؤسسة، ومعجماً للمصنفات المغربية في السيرة النبوية.
  3. القطب التربوي والتكويني

    إعداد الخلف العلمي وتطوير البرامج
    • استيعاب مركزية السيرة في فهم رسالة الشريعة ومقاصدها، وتوسيع تدريسها بالجامعات والمعاهد المغربية وفق مداخل منهجية متطورة.
    • تنظيم مسابقات سنوية لطلبة المؤسسة في حفظ الحديث الشريف والشمائل النبوية، مع التنويه بمبادرة المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق برئاسة العلامة مصطفى بنحمزة لتخصيص جوائز تحفيزية للطلبة الفائزين.
  4. قطب الإشعاع الثقافي والتواصل

    مخاطبة المجتمع والعالم الرقمي
    • تقريب السيرة النبوية من عموم المجتمع والناشئة عبر وسائط مبسطة، وترجمات بلغات حية، ومطويات تعريفية.
    • إقامة معارض للمخطوطات النفيسة بتنسيق مع خزانة القرويين بفاس والخزانة الحسنية بالرباط، والمشاركة الفاعلة في المعرض الدولي للنشر والكتاب.
    • الانفتاح على الجامعات والكليات ذات التخصصات العلمية والدقيقة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المنتخبة والمجتمعية.

جوائز لتحفيز الإبداع العلمي والرقمي

وفي سياق مواكبة العصر، شدد السنوني على أن المؤسسة تولي عناية بالغة للجمع بين أصالة المعرفة الشرعية وإمكانات التواصل الحديث؛ من خلال إطلاق جوائز تحفيزية تشمل:

  • البحث العلميوالتأليف الموضوعاتي الرصين.
  • صناعة المحتوى والإبداع الرقميالكبسولات التوعوية، والأفلام القصيرة.
  • الأعمال الأدبية والفنيةالشعر، والمديح، والرواية، والمسرح، المعرّفة بالقيم النبوية السمحة.

وختم السنوني بالتأكيد على تطلع دار الحديث الحسنية لتكثيف التعاون مع سائر المؤسسات العلمية والجامعية الوطنية، بما يحقق التكامل المنشود في إشعاع السيرة المحمدية الشريفة محلياً ودولياً.