عشاق يحدد ثلاثة مسارات رئيسة لتفعيل الشراكة الأكاديمية بين دار الحديث الحسنية وجامعة «لافال»

حفل توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون

عشاق يحدد ثلاثة مسارات رئيسة لتفعيل الشراكة الأكاديمية بين دار الحديث الحسنية وجامعة «لافال»

الرباط، الخميس 29 أكتوبر 2026

أكد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، عبد الحميد عشاق، أن الشراكة مع كلية اللاهوت والعلوم الدينية بجامعة لافال الكندية تتيح فرصا واعدة لتطوير التعاون الأكاديمي والعلمي، وتعزيز البحث المشترك والتكوين والتبادل بين المؤسستين، بما يسهم في تجديد المعرفة وتعميق البحث في قضايا الإنسان والمجتمع.

وأوضح عشاق، في كلمة خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين المؤسستين، الذي احتضنته دار الحديث الحسنية بالرباط، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أن هذه الزيارة تعكس الحرص على التواصل والتكامل، وتتيح توثيق الصلات مع جامعة لافال، المعروفة بتقاليدها الأكاديمية العريقة، معربا عن أمله في أن يؤسس هذا اللقاء لتعاون مثمر في مجالات البحث والتأطير والتبادل الأكاديمي.

واستعرض مدير المؤسسة خصوصية الرسالة العلمية لدار الحديث الحسنية، القائمة على تعميق التخصص في العلوم الإسلامية وتحقيق مصادرها وربط مباحثها بأسئلة الفكر المعاصر، مع الإفادة من مناهج العلوم الإنسانية والاجتماعية، معتبرا أن تلاقي هذا الرصيد العلمي مع خبرات جامعة لافال من شأنه أن يفضي إلى بحوث مشتركة تفتح آفاقا جديدة للنظر في قضايا الإنسان والمجتمع.

وفي هذا السياق، أبرز عشاق أهمية الحوار بين التخصصات العلمية، باعتباره وسيلة لتمكين الباحث من تمحيص مسلماته واختبار أدواته وتعميق فهمه وتجديد أسئلته، مؤكدا أن التعاون الجامعي يسهم في تجديد المعرفة وإرساء تقاليد علمية تجمع بين استقلال النظر وتكامل الجهود.

  • وحدد عشاق ثلاثة مسارات رئيسية لتفعيل التعاون بين المؤسستين، يتعلق أولها بالبحث العلمي المشترك، من خلال الاهتمام بقضايا القيم والثقافة والتربية وموقع الدين في المجتمعات المعاصرة، وسبل التفاهم بين المرجعيات الفكرية. وأعرب عن تطلعه إلى أن تثمر هذه الجهود دراسات مقارنة ومؤلفات جماعية ومنشورات محكمة، مع إيلاء عناية خاصة للترجمة والتعريف بالمصادر، بما ييسر تداول المعارف بين اللغات ويوسع الاستفادة من الأعمال العلمية الجديرة بالدراسة.

  • أما المسار الثاني، فيهم التكوين والتأطير، من خلال تنظيم حلقات وورشات لفائدة طلبة الدكتوراه، تتيح لهم عرض مشاريعهم البحثية ومناقشتها والاستفادة من ملاحظات الأساتذة وخبراتهم. كما اقترح العمل على الإشراف المشترك على الأطروحات والمشاركة في لجان مناقشتها، بما يعزز قدرات الباحثين على إثارة الأسئلة وإحكام المنهج والاستقلال في النظر.

  • ويتعلق المسار الثالث بالتبادل الأكاديمي، عبر تنظيم الزيارات والإقامات العلمية، وإتاحة الاستفادة من المكتبات والموارد العلمية، والمشاركة في التدريس والندوات، وتوطيد الصلة بالمتخصصين، إلى جانب اعتماد لقاءات عن بعد لمتابعة المشاريع وضمان استمرارية العمل البحثي المشترك.

وشدد مدير دار الحديث الحسنية على ضرورة مواكبة هذه المسارات بآليات عملية للتنفيذ، من خلال تعيين منسقين وإعداد برنامج يحدد المسؤوليات والآجال وسبل المتابعة والتقويم.

وفي ختام كلمته، اعتبر عشاق أن من أسمى غايات الجامعة جمع أهل العلم على طلب الحقيقة، وصون حرية النظر بأمانة البحث وأدب الاختلاف، معربا عن أمله في أن تسري هذه الروح في الشراكة بين المؤسستين، بما يسهم في تنمية معارف الطلبة وقدراتهم، وتعميق التفاهم بين المجتمعين المغربي والكندي.

وجدد مدير المؤسسة، باسم دار الحديث الحسنية، الترحيب برئيسة جامعة لافال، صوفي دامور، والوفد المرافق لها، معبرا عن تقديره لهذه الزيارة والاهتمام بتأسيس وتوسيع علاقات التعاون بين المؤسستين، ومؤكدا تطلعه إلى أن تتسم هذه